أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
194
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ذكر اشتماله على أنواع من البر تقدم في خصائصه ذكر اختصاصه بالسبق إلى أنواع من البر في اليوم الواحد وفي فضل الشهادة له بالجنة . ذكر أنه يدعى من أبواب الجنة كلها وفيها طرف من ذلك وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إذا كان يوم القيامة دعي الإنسان بأفضل عمل يكون فيه فإن كان الصلاة أفضل عمله دعي بها وإن كان الصيام أفضل عمله دعي به وإن كان الجهاد أفضل عمله دعي به ) . قال أبو بكر يا رسول اللّه وثم « 1 » أحد يدعى بعملين ؟ قال نعم أنت . وفي رواية وثم باب من أبواب الجنة يقال له الريان فقال أبو بكر يا رسول اللّه وثم أحد يدعى منها كلها ؟ قال نعم أنت خرجهما في فضائله . ( شرح ) - زوجين - وجاء في بعضها زوجا وهما بمعنى واحد وكل شيء قرن بصاحبه فهو زوج وزوجين فالمرأة زوج الرجل وهو زوجها ومنه قولهم زوجت بين الإبل أي قرنت كل واحد بشكله وكذلك كل شيء قال تعالى وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ « 2 » أي مثلين وشكلين وقد تقدم زيادة بيان في ذلك في باب الشهادة له بالجنة . وعنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ما من رجل ينفق زوجين في سبيل اللّه إلا والملائكة معهم الرياحين على أبواب الجنة ينادونه يا عبد اللّه يا مسلم هلم ) فقال أبو بكر إن هذا الرجل ما على ماله توى فقال يا أبا بكر : ( إني لأرجو أن تكون منهم بل وأنت منهم ) خرجه في فضائله . ( شرح ) توى مصدر توى المال يتوى تواء إذا هلك وأتوى فلان ماله إذا أذهبه وقول أبي بكر ما على ماله توى إشارة إلى حسن العاقبة فيه .
--> ( 1 ) وهناك . ( 2 ) سورة الذاريات الآية 49 .